أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
359
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
فقالت حين سمعت ذلك وضربت بيدها على منكب زوجها " هذا ومذقة خير " ؟ فذهبت مثلاً - . وذكر أبو سليمان أن هذا المثل يروى " الصيف ضيحت اللبن " ؟ بالحاء بدلاً من العين ؟ من الضياح والضيج ، وهو اللبن الممذوق الكثير الماء ، يريد : الصيف أفسدت اللبن وحرمته نفسك . وقد ذكر أبو عبيد في الكتاب وجهين في تخصيص الصيف ، وهما صحيحان . وقالت دخنتوس ترثي عمير بن معبد بن زرارة ابن عمها الذي خلف عليها بعد عمرو ( 1 ) بن عمرو بن عدس ( 2 ) : أعين ألا فابكي عمير بن معبد ( 3 ) . . . وكان ضروباً باليدين وباليد تعني بالسيف والقداح ( 4 ) . 150 - ؟ باب إبطاء الحاجة وتعذرها حتى يرضى صاحبها بالسلامة قال أبو عبيد : من أمثالهم المشهور : " ليت حظي من أبي كرب . . . سد عني خيره خبله " قال : ويقال إنه لامرأة من الأوس ، قالته في تبع أبي كرب حين قدم المدينة فأطمعت أن تنال من خيره فقالت هذه المقالة .
--> ( 1 ) ص : عمير . ( 2 ) انظر البيت في المعاني الكبير : 1153 والميسر : 140 . ( 3 ) المعاني والميسر : عبيد بن معمر ، وهو خطأ - على الأرجح ، إن كانت دخنتوس تزوجت ابن عمها ، وعمها اسمه معبد على التحقيق ، ويؤيد هذا ما ذكره ابن حبيب في المحبر : 436 عن دخنتوس وأزواجها ، فالثاني هو عمير بن معبد بن زرارة . ( 4 ) حقه أن يقول بالقداح والسيف ، لأن ضرب القداح باليدين وضرب السيف باليد ؛ في س : بالسيف وبالقداح .